الجاحظ
309
البرصان والعرجان والعميان والحولان
وطرحي سلاحي واحتبائي قاعدا لدى البيت لا يبلى شراكي ولا نعلي [ 1 ] وإنصاتتي أهلي لضعفي مخافة عليّ ، وما قام الحواضن عن مثلي [ 2 ] أعين العصا بالرّجل والرّجل بالعصا فما عدلت مثلي عصاي ولا رجلي هذا رجل يصف الكبر والضّعف الذي يعتري الهرمى . وليس يحمل أحدهم العصا على جهة حمل الأعرج [ 3 ] ، ولكنّه مما يجوز أن يدخل في هذا الباب . والعرج أيضا يعرض من أمور كثيرة . وقد علمنا أنّ صاحب النّقرس أسوأ حالا إذا تكلَّف المشي من الأعرج ، كما كان يصيب هرثمة بن
--> [ 1 ] الاحتباء : أن يضم رجليه إلى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره ويشده عليها . وقد يكون الاحتباء باليدين عوض الثوب . والشراك ، ككتاب : سير النعل ، يقال أشرك النعل : جعل لها شراكا . [ 2 ] الإنصات : الإسكات ، يقال أنصت الرجل القوم : جعلهم يسكتون ترقبا لسماع قوله . وفي الأصل : " الضعيف " ، ووجهه ما أثبت . والحواضن : جمع حاضن وحاضنة ، وهي الموكَّلة بالصبي تحفظه وتربيه ، والمراد بها الأمهات . [ 3 ] في الأصل : " على حمل جهة الأعرج " ، ووجهه ما أثبت .